ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 86
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
وجملة الأمور المستفادة منه في المقامين مطالب لا يخلو أكثرها عن نظر في نظري القاصر [ في بيان المطالب المستفادة من عبارة المحقّق الخوانسارىّ وإبطال جملة منها ] منها انّه جعل الاستصحاب بالمعنى الّذى استظهر حجّيته مباينا الاستصحاب القوم الّذى تصدّى لبيان معناه مغايرا له كما يفصح عنه قوله الظّاهر انّ الاستصحاب بهذا المعنى الخ وفيه انه خلاف كلمة جلّهم بل كلّهم بل خلاف المعنى الّذى حكاه عنهم أيضا فانّه عندهم عبارة عن بقاء ما كان على ما كان ولا يخفى انّ الاستصحاب بالمعنى الّذى ذكره لا يخرج عن مفاد ذلك وانّما يكون قسما من اقسام ذاك المفهوم الكلّى فالقائل بحجّية قائل بحجّية الاستصحاب في الجملة كما أشرنا اليه سابقا وليس الامر كما توهّمه نفسه من انّه قائل بعدمها مط ومنها انّه جعل ارجاع الاحكام الوضعيّة إلى التّكليفيّة تحقيقا وفيه انّ التّحقيق الّذى هو بالاتباع حقيق خلافه لافتراقها عنها مفاد أو شرطا ودليلا ومحلّا ولازما بل افتراقها عنها باعتبار بعض هذه الأمور من البديهيّات الّتى لا ينبغي ان يتامّل فيها فاضل فضلا عن كامل ألا ترى انّ الاحكام التّكليفيّة مشروطة بجمله من الشّرائط العامّة كالعقل والبلوغ والقدرة وغيرها ممّا لا تكون الوضعيّة منوطة بها وانّ قاعدة بطلان التّكليف بما لا يطاق ممّا يجرى في التّكليفيّات ولا مدخليّة لها بغير واحد من الوضعيّات مع انّه لا وجه لتخصيص ذلك الارجاع بالوضعيّات فانّه ليس أقرب من ارجاع كلّ من الحرمة والوجوب إلى « 1 » الكراهة إلى النّدب فكان عليه ان يجعل الاحكام ثلاثة ومنها انّ ثبوت التّكليف إلى غاية معيّنة في الواقع غير مشروطة بالعلم يقتضى لزوم العلم بالامتثال أو ظنّه وهذا كما ترى أصل عملىّ مبنىّ على قاعدة الاشتغال وفيه انّ عدم اعتبار الشّكّ ح وان كان موافقا لحكم العقل القاطع وبناء كافّة العقلاء الّا انّه ليس من جهة الاستصحاب بل باعتبار ما قرّر في محلّه من انّ اشتغال ذمّة اليقيني يقتضى البراءة اليقينيّة أو ما جعل في حكمها ولا يخفى انّه ليس من الاستصحاب في شيء وانّما يكون امرا آخرا وراء الاستصحاب
--> ( 1 ) الآخر أو